التعلّم كمسار نحو المستقبل

 التوقف لإعادة قراءة المشهد بصورة أشمل

 في يوليو 2023، أطلقت مؤسسة ساويرس استراتيجيتها الخمسية انطلاقًا من إيمان واضح بأن إحداث أثر تنموي مستدام يتطلب ليس فقط النوايا الطيبة؛ بل يستند إلى المعرفة، والبيانات، والتعلّم المستمر. ومن هنا، تبنّت المؤسسة نهجًا قائمًا على الأدلة، يركز على اختبار الحلول المبتكرة، وتوسيع نطاق المبادرات الأكثر فاعلية، بما يدعم تحقيق هدفين محوريين: الحد من الفقر متعدد الأبعاد، وتمكين صناع التغيير.

 ومع الوصول إلى منتصف دورة الاستراتيجية في عام 2025، رأت المؤسسة أهمية التوقف لإعادة تقييم المسار في ضوء المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الواقع التنموي والاقتصادي والاجتماعي. فقد فرضت التحولات المتلاحقة ضرورة مراجعة الافتراضات التي انطلقت منها الاستراتيجية، والوقوف بموضوعية على ما تحقق، وما واجه تحديات، وما يستدعي التكيف أو إعادة التوجيه. وعلى مدار أربعة أشهر، أجرينا مراجعة شاملة لمنتصف المدة، ساعدتنا على تنقيح خططنا وتعزيز جاهزيتنا للمرحلة المقبلة من تنفيذ الاستراتيجية خلال العامين التاليين.

اختيار النموكإطار مُنظم للعملية

 سعى فريق الاستراتيجية إلى اختيار مفهوم يعكس طبيعة المرحلة ويمنح عملية المراجعة إطارًا جامعًا يلقى صدى لدى فرق العمل. ومن هنا برز مفهوم “النمو” باعتباره التعبير الأنسب عن رحلة التعلّم والتطوير التي تمر بها المؤسسة. وقد ساعد هذا المفهوم في تنظيم عملية المراجعة عبر أربع مراحل عملية مترابطة:

 التأسيس (Grounding) بدأنا بتوحيد الرؤية حول الصورة الكلية، من خلال مراجعة تقرير مؤشر الفقر1 متعدد الأبعاد في مصر لعام 2024، وإعادة النظر في الاستراتيجية لضمان انطلاق جميع الفرق من إطار عمل مشترك وواضح.

التأمل والتقييم (Reflecting) توقفت فرق البرامج لإعادة تقييم الأداء، والوقوف على ما يحقق نتائج إيجابية، والمجالات التي شهدت تقدمًا أبطأ من المتوقع، إضافة إلى الفجوات التي شرعت في الظهور.

التحسين والتطوير (Optimizing) استنادًا إلى ما أظهرته عملية التقييم، قمنا بمراجعة بعض المستهدفات، وإعادة النظر في نطاقات العمل الجغرافية، إلى جانب تطوير عدد من الأدوات وآليات التنفيذ.

المضي قدمًا (Way Forward) وفي المرحلة الأخيرة، تُرجمت هذه المراجعات إلى توصيات واضحة ومحددة لتوجيه المرحلة المقبلة من تنفيذ الاستراتيجية


 

مرحلة التأسيس

العمل نحو تحقيق 50% من مستهدفات منتصف الاستراتيجية 

بحلول نهاية عام 2025، حققنا نحو 31% من الهدف الأول المتعلق بخفض الفقر متعدد الأبعاد، و46.5% من الهدف الثاني الخاص بتمكين صناع التغيير، مع تفاوت في مستويات التقدم بين البرامج المختلفة. ورغم إدراكنا أن الإطار الكمي لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير، فإن توفر هذه المؤشرات كان بالغ الأهمية؛ إذ أتاح لنا فهماً أوضح لمواضع التقدم الأبطأ من المتوقع، وأوجه القصور في نظم البيانات، والمجالات التي تتطلب تعمقًا أكبر وإعادة ضبط في النهج.

 لماذا قمنا بتوسيع نطاق عملنا إلى مطروح؟ 

أحد القرارات الرئيسية خلال مراجعة منتصف المدة كان إعادة النظر في التوزيع الجغرافي للتدخلات. عند تحديد المحافظات الخمس ذات الأولوية في البداية — الفيوم، أسيوط، سوهاج، المنيا، وقنا — استند الاختيار إلى بيانات الفقر من جهة، ووجود تدخلات ومشروعات قائمة للمؤسسة من جهة أخرى. في ذلك الوقت، كانت محافظة مطروح تُصنَّف ضمن المناطق الأكثر احتياجًا، إلا أن اعتبارات لوجستية، إلى جانب تركّز أنشطتنا في مناطق أخرى، جعلت التوسع إليها غير ممكن عمليًا. وبحلول عام 2025، تغيّر السياق بشكل واضح؛ فقد تراجع وجودنا في الفيوم، في حين ازداد اهتمام الشركاء بالعمل في مطروح. هذا التحول أتاح فرصة لإعادة التقييم، وبناءً على مراجعة معمّقة، قررنا التوسع في محافظة مطروح تدريجيًا، بالتوازي مع التوجه نحو إنهاء تدريجي لأنشطتنا في الفيوم.


 

التأمل والتحسين

تبني عمليات تدخل قابلة للتوسع في مجال التعليم الأساسي 

أسفرت عملية المراجعة عن توسّع ملحوظ في مستهدفات قطاع التعليم، مدفوعًا بإطلاق مبادرة جديدة بدعم من منظمة اليونيسف، تهدف إلى تعزيز مهارات القراءة والكتابة الأساسية في الصفوف الأولى في مصر، من خلال التدريس الموجّه والمنهجيات التعليمية المنظمة. ويستند تصميم البرنامج إلى أدلة علمية قوية ناتجة عن دراسة شبه تجريبية (quasi-experimental study) تقيس أثر التدخل على نتائج تعلم الأطفال في مهارات القراءة، وتُحلل اختلافات التنفيذ بين المدارس والمعلمين، مع مراعاة متطلبات التوسع المستدام للتدخل. ومن المتوقع أن يستفيد من البرنامج ما يصل إلى 65,000 طفل. وبالإضافة إلى ذلك، تم إعادة تخصيص 10,000 طفل لصالح مشروع التدريس غلى المستوى الصحيح (Teaching at the Right Level – TARL)، وهو أحد البرامج الرائدة للمؤسسة والقائم على الأدلة، وذلك نتيجة تحديات تنفيذية واجهت برنامج مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي، ما أدى إلى خفض مستهدفه من 30,000 إلى 20,000 طالب وطالبة.

 وبناءً على هذه التعديلات، ارتفع مستهدف التعليم الأساسي إلى 90,000 طالب وطالبة، ليصل إجمالي مستهدف قطاع التعليم من 46,000 إلى 111,000 طالب وطالبة.  كما أسفرت المراجعة عن توسيع نطاق الفئة العمرية المستهدفة من 2–4 سنوات إلى 2–6 سنوات، بما يضمن مواءمة أفضل مع أنشطة رياض الأطفال التابعة لوزارة التربية والتعليم، ويُسهم في توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج.

تحديد مستهدفات أكثر طموحًا في قطاع التمكين الاقتصادي

أكدت المراجعة أهمية التوسع في أعمال التمكين الاقتصادي، ووضع مستهدفات أكثر طموحًا تتسق مع حجم الاحتياج الفعلي ومع تفويض المؤسسة.

 وتُظهر أحدث نتائج مؤشر الفقر متعدد الأبعاد في مصر أن الحرمان المرتبط بسوق العمل، وخاصة في مجالي العمل اللائق والحماية الاجتماعية، لا يزال من بين أعلى فجوات الحرمان المسجلة. ويُعد تعزيز هذا القطاع أحد أكثر المسارات المباشرة للمساهمة في الحد من الفقر. وبناءً على ذلك، خلصت المراجعة إلى رفع المستهدفات واعتماد “مستهدفات طموحة” عبر برنامجي قطاع التمكين الاقتصادي: في برنامج التدريب من أجل التوظيف، تم تحديد نطاق يستهدف 5,000 مشارك وفق السيناريو الأساسي، ويصل إلى 8,000 مشارك في السيناريو الأكثر طموحًا. أما في برنامج المشروعات متناهية وصغيرة الحجم، فقد ارتفعت المستهدفات إلى 15,000 مستفيد في السيناريو الأساسي، و16,000 مستفيد في السيناريو الطموح. هذا ويُعد التحول المذكور بمثابة استمرارًا لتركيز المؤسسة على خلق فرص العمل، وهو أحد الركائز الأساسية في رسالتها منذ التأسيس، إلى جانب اتساع قاعدة الأدلة البحثية في هذا المجال. فبينما تم بالفعل تنفيذ تقييمات أثر لبرنامج التدريب من أجل التوظيف، يجري حاليًا استكمال أبحاث إضافية لبرنامج المشروعات متناهية وصغيرة الحجم، بما في ذلك دراسات حول التمويل بالملكية الصغيرة والقروض متناهية الصغر.

وفي ضوء ذلك، أصبحت المرحلة المقبلة من القطاع أكثر تركيزًا على التوسع في التدخلات التي تستند إلى أدلة متنامية وتُظهر قدرة واضحة على إحداث أثر ملموس.

 التمسك بالطموح مع التكيف مع المتغيرات في قطاع التمكين الاجتماعي 

في قطاع التمكين الاجتماعي، اتسمت المناقشات بقدر أكبر من التعقيد، نظرًا لتفاوت الأداء بين البرامج المختلفة. فبينما تجاوزت بعض البرامج مثل الخدمات الأساسية والأطفال بدون رعاية أبوية المستهدفات المحددة، كان أداء برنامج باب أمل أقل من المستوى المخطط له. وبدلًا من تطبيق تعديل موحّد على مستوى القطاع، تم التعامل مع كل برنامج بشكل منفصل.

وفيما يتعلق ببرنامج باب أمل، تم الإبقاء على المستهدف البالغ 80,000 مستفيد دون تعديل، باعتباره يعكس نهج المؤسسة القائم على اختبار النماذج الواعدة، وقياس أثرها بشكل دقيق، والتوسع في النماذج التي تثبت فاعليتها. وقد انتقل البرنامج بالفعل من مرحلة التجريب إلى مرحلة التوسع، حيث التزمت المؤسسة بتمويل كامل لـ 50,000 أسرة، مع حشد الشركاء للوصول إلى 30,000 أسرة إضافية. غير أن تحديات التمويل الأخيرة، خاصة بعد انسحاب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وتزايد الاعتماد على مصادر تمويل خارجية، أدت إلى تباطؤ في وتيرة التنفيذ. وبناءً على ذلك، تم تمديد الإطار الزمني للبرنامج من 2028 إلى 2030، بما يضمن تحقيق التوسع المستدام على أسس أكثر استقرارًا.

في برنامج الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، تجاوز الأداء المستهدف الأولي، حيث بلغ الإنجاز 116% من هدف حماية 2,000 طفل. وبدلًا من رفع المستهدفات، تم التوجه إلى إعادة النظر في كيفية تعريف وقياس النتائج، وخاصة معايير وزمن احتساب الأطفال ضمن المستهدف، بما يعزز من دقة الإطار المنهجي ووضوحه. ويكشف هذا العمل عن محدودية الأدلة العالمية المتاحة في هذا المجال، الأمر الذي عزز التزام المؤسسة بالبحث عن تدخلات أكثر فاعلية وكفاءة من حيث التكلفة، خصوصًا تلك التي تدعم انتقال الأطفال بنجاح خارج منظومة الرعاية وإعادة دمجهم في المجتمع. ومن المنتظر أن تسهم تقييمات الأثر القادمة في تعزيز نظرية التغيير الخاصة بالبرنامج في مراحله المستقبلية. وبالمثل، ورغم أن برنامج الخدمات الأساسية يُتوقع أن يحقق 109% من مستهدفه بحلول عام 2026، فإن الأولوية لا تتمثل في رفع المستهدف، بل في إعادة صياغة هيكل البرنامج وتطوير بنيته التشغيلية. هذا ويدرس الفريق حاليًا القيام بإعادة هيكلة البرنامج من خلال تقسيمه إلى مكونات مستقلة، مثل الإسكان، ومعالجة المياه، والتغذية، بما يتيح فهمًا أدق لمسارات التأثير المختلفة، وربط كل عملية تدخل بالأساس القائم على الأدلة ذي الصلة. كما أنه من شأن هذا التوجه أن يتيح تقييمًا أكثر عمقًا ومنهجية لنظرية التغيير الخاصة بالبرنامج خلال دورة الاستراتيجية المقبلة.

وضع إطار جديد لتمكين صُنّاع التغيير 

حتى نوفمبر 2025، كان الهدف الاستراتيجي الثاني للمؤسسة — تمكين صُنّاع التغيير — لا يزال واسع النطاق إلى حد كبيرٍ وغير مُهيكل بشكل كافٍ وفي حال لم يكن هناك إطار نتائج رسمي بعد، ما جعل عملية إعداد التقارير تعتمد بصورة أساسية على مستهدفات عامة وسرديات وصفية. وخلال عملية المراجعة، عملنا على إعادة صياغة هذا الهدف ضمن إطار أكثر تحديدًا ووضوحًا، بما يعزز قابليته للقياس والمتابعة. وقد بدأت هذه الخطوة بتوضيح المفاهيم الأساسية: حيث تم تعريف “التمكين” باعتباره العملية التي تهدف إلى تعزيز قدرة الأفراد على اتخاذ قرارات فعّالة وتحويلها إلى إجراءات ونتائج ملموسة، في حين تم تعريف “صُنّاع التغيير” بأنهم الأفراد القادرون على قيادة التغيير بشكل فعّال، ويمكن تقييم إنجازاتهم وفقًا لقيمهم وأهدافهم الخاصة (كما هو موضح تفصيليًا في الصفحة 22 من وثيقة الاستراتيجية). وفي هذا السياق، تم دمج المبادرات الثقافية المتفرقة ضمن برنامج واحد متكامل للفنون والثقافة، كما أُعيدت مراجعة نطاق ومستهدفات برنامجي المنح الدراسية وبناء القدرات. ورغم أن هذا الهدف لا يزال في طور التطوير، فقد أصبح لدينا الآن إطار أوضح يساعد على تقييم مدى توافق المبادرات الجديدة مع الاستراتيجية، وتحديد كيفية قياس نتائجها بشكل أكثر دقة وفاعلية.

 تعزيز أدواتنا وترسيخ قاعدة الأدلة

لم تقتصر مخرجات عملية المراجعة على إعادة ضبط البرامج والقطاعات، بل شكّلت أيضًا نقطة انطلاق لتطوير أسلوب عملنا الداخلي وتعزيز كفاءته التشغيلية. فقد كشفت المراجعة عن عدد من الفجوات في الأدوات والأنظمة الداخلية، ما دفعنا إلى التعامل معها بشكل مناسب. وتمثلت أبرز هذه الاحتياجات في تطوير أداة استهداف تتسق مع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد في مصر (MPI)، وتحديث نظريات التغيير الخاصة بالبرامج بما يستند بشكل أقوى إلى الأدلة، إلى جانب بناء نظام رقمي مركزي موحّد لجمع البيانات وإدارة العمليات على مستوى المؤسسة.  واستجابةً لذلك، قمنا بتحديث الاستبيان الموحد ليعكس بصورة أدق مؤشرات مؤشر الفقر متعدد الأبعاد في مصر.  وبالتوازي، نعمل على إعطاء أولوية لتطوير نظام رقمي مركزي يحدّ من تشتت عمليات جمع البيانات وإعداد التقارير عبر البرامج المختلفة، مع مواصلة تحسين نظريات التغيير استنادًا إلى الأدلة المتراكمة، بما يمهّد لدورة استراتيجية أكثر نضجًا وفاعلية في المرحلة المقبلة.


 

المضي قدمًا

 الدروس المستفادة على طول الرحلة

رغم أن هذه الرحلة التعلمية أفرزت مجموعة قيّمة من الرؤى، إلا أنها كشفت أيضًا عن عدد من التحديات المهمة.  ونشارك هذه الدروس على أمل أن تكون مفيدة لمؤسسات العمل الخيري والمجتمع المدني التي تمر بعمليات مراجعة استراتيجية مماثلة.

إشراك الجهات المعنية: كنا نطمح في البداية إلى إشراك الجهات المستفيدة وشركاء البحث في عملية المراجعة، إلا أن ضيق الإطار الزمني جعل العملية في معظمها داخلية.  وبالنظر إلى ما سبق، يتضح أن ذلك كان فرصة لم تُستغل بالشكل الكافي. وغالبًا ما تطرح الأصوات الخارجية رؤى لا يمكن ملاحظتها من الداخل، لكنها تتطلب وقتًا كافيًا للتفاعل والاستيعاب بشكل فعّال.

تحقيق التوازن بين المستهدفات الكمية والتعلّم أدركنا أننا كنا نميل بشكل مفرط إلى الاعتماد على التقدم الرقمي في قياس تحقيق المستهدفات. ورغم أن البيانات كانت مفيدة وضرورية، إلا أنها لم تكن دائمًا تعكس بشكل كامل ما نتعلمه من واقع التنفيذ العملي. لذلك، ينبغي أن توازن المراجعات المستقبلية بين مؤشرات الأداء الكمية وبين الدروس المستخلصة من التنفيذ، مع وضع توقعات تتماشى مع مستوى نضج أنظمة البيانات المتاحة.

إشراك نطاق أوسع: تركّزت عملية المراجعة بشكل أساسي على فرق البرامج والتعلّم والاستراتيجية. وبالنظر إلى التجربة بأثر رجعي، فإن إشراك نطاق أوسع من مكونات المؤسسة — بما في ذلك فرق الشراكات والعلاقات العامة والتواصل — كان من شأنه أن يثري النقاشات ويعزز جودة المخرجات والقرارات.

تمديد الإطار الزمني: خصصنا شهرًا واحدًا فقط لتخطيط ورش عمل المراجعة، وهو ما اتضح لاحقًا أنه غير كافٍ. ففي حال مراجعات مماثلة من حيث النطاق، نرى أن التخطيط يتطلب ما لا يقل عن ثلاثة أشهر، وقد يمتد لفترة أطول عندما يكون نطاق المراجعة أوسع. إذ إن التأمل الاستراتيجي الفعّال يحتاج إلى مساحة زمنية كافية وإيقاع مدروس، وليس مجرد هيكل تنظيمي. وبناءً على ذلك، بدأنا مبكرًا في التحضير لدورة الاستراتيجية المقبلة.  ومع توفر أساس أقوى قائم على الأدلة اليوم، أصبحنا أكثر قدرة على دمج هذه الدروس في نظريات التغيير الخاصة ببرامجنا، وتوظيفها في تشكيل المرحلة التالية من تطوير الاستراتيجية.

التطلع إلى المستقبل

بالنظر نحو المستقبل، مثّلت مراجعة منتصف المدة نقطة إعادة ضبط مهمة في مسارنا. أسهمت هذه المراجعة في توضيح أولوياتنا الجوهرية، وتحديد مجالات التعديل اللازمة، وتعزيز قدرتنا على التكيف بمرونة مع التحولات المتسارعة في السياق. والأهم من ذلك، أنها رسّخت التزامنا بالتعلّم القائم على الأدلة كركيزة أساسية مع انتقالنا إلى المرحلة التالية من الاستراتيجية.

منشورات أخرى

المزيد من الموارد

المشاركة الاجتماعية

المؤلف (المؤلفون)

نورا غبريال

  مديرة الاستراتيجية في قطاع التعلّم والاستراتيجيات بمؤسسة ساويرس ، حيث تقود عمليات التخطيط الاستراتيجي القائمة على الأدلة لضمان مواءمة برامج المؤسسة ومحفظة التمويل مع الأولويات الاستراتيجية وتحقيق أثر قائم على البيانات. تتمتع نورا بأكثر من ثماني سنوات من الخبرة في قطاع العمل الخيري، وتحمل درجة الماجستير في الإدارة العامة في ممارسات التنمية من جامعة كولومبيا، كما حصلت أيضا على  بكالوريوس في علم الاجتماع من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

ياسمين إبراهيم

 مسؤولة الاستراتيجية في قطاع التعلّم والاستراتيجية بمؤسسة ساويرس، حيث تساهم في دعم تطوير وصقل وتنفيذ استراتيجية المؤسسة، بما يضمن مواءمة المشروعات ومحفظة التمويل مع الأولويات الاستراتيجية والأثر القائم على الأدلة. حاصلة على درجة البكالوريوس في الاقتصاد مع تخصص فرعي في الرياضيات من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث كانت أيضًا حاصلة على منحة برنامج قادة الغد (Tomorrow’s Leaders Scholar).

[DISPLAY_ULTIMATE_SOCIAL_ICONS]